الناشط الصحراوي مصطفى عماي يصف المجلس الملكي للشؤون الصحراوية بالجهاز الميت

تعيش قضية الصحراء منذ أشهر على إيقاع متسارع من المستجدات ،خصوصا بعد اتخاذ المغرب قرار العودة إلى حضن الاتحاد الإفريقي و توطيد علاقاته الاقتصادية و السياسية مع الدول الإفريقية ، لتسليط الضوء على هذه المستجدات نستضيف اليوم في بوابة الحوارات الباحث و الناشط الصحراوي مصطفى عماي.

س- نود من سيادتكم تقديم نبذة مختصرة عن شخصكم الكريم لزوار موقع “نوميديا” ؟

ج- مصطفى عماي من مواليد الزاك 20/09/1978 ماستر الديبلوماسية المغربية جامعة محمد الخامس كلية سلا الجديدة، باحث في الشؤون الصحراوية رئيس مركز الخيمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، عضو اللجنة الإدارية و لجنة العلاقات الخارجية للاتحاد الاشتراكي، زرت مخيمات اللاجئين بتندوف في إطار وفد دولي للأممية الاشتراكية للشباب.

س- باعتبارك فاعلا في الشأن الصحراوي، كيف ترى الموقف الأخير المتعلق بعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي؟

ج- عودة المغرب للحضن الأفريقي قرار شجاع رغم وجود خصوم الوحدة الترابية إلا أن العودة ستقطع مع سياسة الكرسي الفارغ وستمكن بلادنا من إقبار كل القرارات المعادية لوطننا في مهدها وستحول دون بلوغها الأمم المتحدة باسم إفريقيا ثم إن هاته العودة ستمكننا من تصحيح مسار الإتحاد الأفريقي وجعله يسير في طريق الوحدة والتنمية ومحاربة الإرهاب ومحاربة التجزئة وغرس قيم السلم والأمن وهذا ما يتماشى مع الإرادة الملكية وفق برنامج الشراكات التي سنها مع الدول الإفريقية منذ إعفاء الدول الإفريقية الفقيرة من المديونية سنة 2000 مروراً باتفاقيات الشراكة التي وقعها المغرب مع هاته الدول خلال الجولات الملكية. ثم وجب التذكير بأن هاته العودة أفزعت الخصوم وحاولوا عرقلتها مما دفع بلادنا إلى التصديق على قانون الإتحاد الأفريقي بما يحمله من شوشرة على وحدتنا الترابية لأن العبرة بالخواتم.

س- ما موقع المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية  من التطورات الأخيرة التي عرفها ملف قضية الصحراء؟

ج- المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية جهاز ميت ووجب إما إحياؤه بقانون تنظيمي جديد يراعي الفعالية والتشبيب وتحديد اختصاصات واضحة المعالم كي يكون في خدمة الدفاع عن الوحدة الترابية أو حله واستبداله بجهاز آخر.

س- ألا يعتبر عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي اعترافا بجبهة البوليساريو؟

ج- كنا أمام أمرين اعتبار التصديق اعتراف وتركه مع ترك مقعدنا فارغ وبالتالي إعطاء الفرصة للخصوم كي يستغلوا الاتحاد الأفريقي وجعله أداة لإصدار قرارات وتوصيات ترفع للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وهذا مضر للمغرب أو التصديق والحصول على العضوية وإقبار تلك التوصيات في مهدها باعتبار غالبية الدول الأعضاء في صف المغرب في انتظار تجميد عضوية الكيان المزعوم لذلك كان تطبيق مبدأ ” السياسة اختيار أهون الضررين”.

س-  هل تهدد المناوشات الأخيرة بين المغرب وجبهة البوليساريو في منطقة الكركارات اتفاقية وقف إطلاق النار؟

ج-  لا أظن فالبوليساريو وقعت اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991 برعاية الأمم المتحدة وأي خرق يعرضها لعقوبات دولية ولا أظن أنها ستجازف في ظل الوضع الدولي الراهن ثم لا تنسى أن تلك المناوشات الهدف منها دفع المغرب إلى إغلاق حدوده مع موريتانيا لعزله عن عمقه الأفريقي في ظل الشراكات الجديدة والدليل هو رفض الجزائر فتح الحدود مع المغرب ظناً منها أنها تحاصره اقتصادياً

س-  ما هو تقييمكم لوضعية حقوق الإنسان بالصحراء؟

ج-  لا أخفيكم قلقي على بعض الانزلاقات التي يعرفها الوضع الحقوقي بالأقاليم الصحراوية والتي نراها من حين لآخر كسحل النساء والتي تستغل من طرف خصوم بلادنا لكن على العموم فالوضع الحقوقي يعرف تحسنا شأنه شأن باقي جهات المملكة ولو أننا نطمح للأحسن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة - جريدة سكاي نيوز برس