أم المعارك الدبلوماسية أصبحت على الأبواب.. فمن سيخرج منها منتصرا..؟؟

لم تبقى سوى أيام قليلة تفصلنا عن أم المعارك الدبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليساريو، والتي ستكون “اديس بابا” مسرحا لها هذه المرة… وبكل صراحة ودون أي مبالغة يمكن وصف الأمر بأشرس معركة دبلوماسية بين الطرفين منذ إعلان وقف إطلاق النار… حيث ستكون جبهة البوليساريو المدعومة من جنوب افريقيا والجزائر وكينيا وغانا وزامبيا، في مواجهة مباشرة مع المغرب المدعوم من السينغال وكوت ديفوار والغابون وعدد من الدول الأخرى، فيما يبقى موقف نيجيريا متأرجح بين الطرفين دون أي وضوح.

وبعد أن قال المغرب في وقت سابق أن عودته إلى الإتحاد الإفريقي ستكون سلسة دون أي معوقات على اعتبار أن النصاب القانوني قد تحصل عليه، بل ذهبت بعض المصادر الإعلامية إلى أن هذا النصاب تم تجاوزه بشكل كبير… إلا أنه وخلال الأيام القليلة الماضية أبدت ذات المصادر تخوفها من تحركات الجزائر وجنوب إفريقيا التي قد تثمر عن خذلان بعض الدول الإفريقية للمغرب في أخر لحظة، على إعتبار أن التيار المضاد للمملكة يعتبر القوة الإقتصادية والسياسية لهذا الإتحاد… وهو ماقد يؤثر كثيرا على قرارات بعض الدول المتواضعة الإمكانيات داخل هذه المنظمة القارية.

من جهة ثانية يبدو أن الجولات الملكية داخل القارة السمراء قد أتت أكلها بإعتبار أن الكثير من الدول الصامتة داخل الإتحاد عبرت عن تأييدها الصريح للمغرب في هذه المعركة الحامية الوطيس… لكن لن نخفيكم أن الإختبار الحقيقي للمغرب هو نيجيريا التي تعتبر قطب إقتصادي كبير داخل إفريقيا، وموقفها مهم جدا للمغرب… فإذا نجح في إقناعها يمكننا القول أن المملكة قطعت أشواط كبيرة داخل الإتحاد الإفريقي من أجل تحقيق الأهداف المرسومة.

لكن يبقى الغريب في الأمر هو أن بعض الدول داخل الإتحاد، والتي لا تعترف بجبهة البوليساريو كدولة، لا تزال رافضة للعودة المغربية… دون أن يتسنى لنا معرفة أسباب هذا الأمر الذي قد يكون نتيجة لملفات عالقة بين هذه الأطراف منذ مدة… أو أن هذه الدول تريد أخذ مسافة واحدة من الأطراف المعنية… لكن يبقى موقف موريتانيا وبعض الدول القليلة الأخرى هو الأكثر دبلوماسية حيث عبرت هذه البلدان عن ترحيبها بالعودة المغربية لكن اشترطت عدم المساس بمقعد “الجمهورية الصحراوية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة - جريدة سكاي نيوز برس