فضيحة: موظفين أشباح في المجلس البلدي بالعيون

فضيحة كبيرة تلك التي لحقت بحزب الاستقلال وبرئيس المجلس البلدي بمدينة العيون، بعد ان تم نشر على موقع “السياسي” لائحة اسمية تضم موطفين اشباح يتقاضون اجورهم من المال العام ببلدية العيون، اذ وحسب ما ورد على موقع “السياسي” فإن أكثر من 150 موظف شبح يتقاضون أجورهم الشهرية من المجلس البلدي للعيون . ويوجد من بين هؤلاء الأشباح، زوجات رؤساء مصالح، وأقرباء لمسئولين ومنتخبين في المجلس البلدي، وآخرون “رهن الإشارة” لدى السلطة أو لدى فرق رياضية، بالإضافة إلى أشباح يتواجدون خارج الصحراء ، في اسبانيا وموريتانيا، وذكر المصدر أن من بينهم ابن شقيق رئيس المجلس الذي يقيم منذ خمس سنوات بموريتانيا.

 وتوجد لائحة أسماء هؤلاء الأشباح، لدى رئيس قسم الموظفين، ويعتبر ملفهم من “الطابوهات” بالعيون، يثقلون كاهل ميزانية الجماعة الحضرية بسبب الرواتب التي يستخلصونها من المال العام، ومن جيوب ساكنة العيون الذين “راهنوا- على حد قول مصادرنا- على التغيير ، من أجل إصلاح وتطهير الجماعة من الفساد و من لوبيات   هذا السرطان، الذي يعيش عبر نهب المال العام، دون ان يخضع المتسببون فيه للمراقبة وللمحاسبة، ولا للتحقيق، سواء من طرف لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية أو من طرف المجلس الأعلى للحسابات.. كما يوجد من بينهم أيضا زوجات كل من رئيس مصلحة أجور الموظفين ونائب وكيل المداخيل ورئيس قسم التصاميم وأقرباء وقريبات الرئيس ونوابه، بالإضافة إلى أبنائهم وذويهم…وما خفي أعظم.

 على إثر “فضيحة” الموظفين الأشباح بالعيون، والأجور التي تثقل كاهل الجماعة الحضرية، عجزت اللجان التابعة لوزارة الداخلية المغربية  التحقيق في شأنها، بسبب “التعتيم الكامل المفروض على هذا الملف” الذي يكشف وبالملموس عن مدى الاستنزاف و السرقة  الخطيرة التي تتعرض لها ميزانية الجماعة الحضرية للعيون .

 ويعتبر المتتبعون للشأن المحلي بالعيون، أن هذا التعامل بهذا الشكل مع المال العام، هو نوع من “الإكراميات ” الخاصة، والناتجة عن تداخل المصالح بين لوبي أبى إلا أن يصطاد في الماء العكر، وينتعش من ملفات تفوح منها رائحة الفساد والاختلاسات والرشوة ونهب المال العام، هذا في الوقت الذي لازال أزيد من 85 محتجا من أبناء الصحراويين  متقاعدي البلدية يحتجون امام بوابتها منددين بـ 450 درهم كتعويض شهري يندى له الجبين، وفي الوقت الذي لازالت تعج فيه مدينة العيون بآلاف المعطلين الصحراويين  الذين سئموا من الوعود الكاذبة، فخرجوا عن صمتهم للتنديد بسياسة الاقصاء و الفساد  الممنهجة في التعاطي مع ملفهم المطلبي، فكان مصيرهم العصي والهراوات…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة - جريدة سكاي نيوز برس