العيون:القطاع الإذاعي مطالب بلعب دور أكبر لمواكبة التحولات المجتمعية

أكد الكاتب العام لوزارة الاتصال السيد محمد غزالي يوم السبت بالعيون، ان المجال الإذاعي مطالب بلعب دور اكبر لمواكبة التحولات المجتمعية والمساهمة في التوعية والتحسيس والتأطير، وذلك بحكم التطور التكنولوجي الذي جعل منه مجالا جد مؤثر، وفاعلا أساسيا في الحفاظ على الهوية وبناء المواطن المغربي انطلاقا من الركائز الدستورية.

واضاف السيد غزالي في كلمة له خلال المنتدى الجهوي الذي نظمه مركز هارولد لاسويل للدراسات والتكوين في مجال الإعلام والاتصال بالعيون بشراكة مع وزارة الاتصال، تحت شعار “الاعلام السمعي بالأقاليم الصحراوية السياقات والرهانات”، انه على الرغم من الدور الهام الذي يلعبه القطاع الإذاعي بالمغرب، بمكونيه العمومي والخاص، في مختلف المجالات، الا أن القطاع الخاص لازال يعرف بعض الإكراهات المتعلقة أساسا بالنموذج الاقتصادي المنبني أساس على المداخيل الإشهارية، إضافة إلى مداخيل الرسائل الهاتفية القصيرة، الى جانب بعض الإنشغالات المتعلقة بتكاليف تجهيزات الإرسال وتأمين منشآت المحطات الإذاعية وأداء إتاوة الترددات الراديو كهربائية.

وابرز السيد غزالي ان المغرب قد تبنى مبدأ التحرير في مجال الاتصال السمعي البصري منذ سنة 2005 بمقتضى المادة الثالثة من القانون 77-03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، وذلك في سياق الجيل الأول من الإصلاحات التي عرفها هذا القطاع منذ سنة 2002 والمتمثلة في إنهاء احتكار الدولة للمجال الإعلامي السمعي البصري.

واضاف السيد غزالي ان المشرع قيد ممارسة هذه الحرية في المجال السمعي البصري عموما و في المجال السمعي خاصة باحترام ثوابت المملكة والحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني.

وذكر بالمناسبة انه نتيجة لهذا التحرير يعرف المغرب اليوم ازدهارا على المستوى الإذاعي، 16 إذاعات عمومية 5 منها تبث برامجها على المستوى الوطني،( الإذاعة الوطنية، والإذاعة الأمازيغية، والإذاعة الدولية، وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، وإذاعة “راديو ( 2 إ.م)) ، و11 إذاعة تبث على المستوى الجهوي ( الإذاعة الجهوية للدار البيضاء، وأكادير، والداخلة، وفاس ، والعيون ،و مراكش ،ومكناس ،ووجدة ،و طنجة ، وتطوان، و الحسيمة).

وسجل ان الحجم الزمني الإجمالي للبرمجة الإخبارية (نشرات إخبارية وبرامج إخبارية) في الإذاعات العمومية سنة 2015 بلغ 7268 ساعة بث، منها 3620 ساعة للإذاعات الجهوية، وان عدد البرامج من إنتاج خارجي في الإذاعات الجهوية خلال نفس السنة بلغ 294 برنامجا.

ومن جهة أخرى، اكد الكاتب العام لوزارة الاتصال ، أن التطور التكنولوجي السريع الذي يعرفه قطاع تكنولوجيا الإعلام والاتصال أدى إلى ظهور إذاعات تبث برامجها على شبكة الأنترنت، والتي عرفت تزايدا كبيرا في السنوات الأخيرة مشيرا الى ان ذلك يحتم على الإذاعات “التقليدية” الهرتزية، التوفر على امتداد على شبكة الأنترنت توفر إمكانية البث المباشر لبرامجها، أو إعادة الاستماع إليها، أو عبر تحميل برامجها الإذاعية (بودكاست).

واستعرض السيد غزالي بالمناسبة الاجراءات التي اتخذتها وزارة الاتصال خلال سنة 2016 بتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، من اجل مراجعة الإتاوات المتعلقة باستعمال الترددات الإذاعية من طرف الإذاعات الخاصة، لتمكينها من لعب الدور المنوط بها، و أخذا بعين الاعتبار العدالة المجالية، وتغطية المناطق النائية ، ورفع جانب من العبء المالي على تحملاتها السنوية وذلك على شكل إقرار مجانية كاملة لاستعمال الترددات الإذاعية بالنسبة للإذاعات الخاصة فيما يتعلق بالأقاليم الجنوبية، وكذا تخفيض إتاوات استعمال الترددات الإذاعية ب 70 في المائة بالنسبة لباقي جهات المملكة.

واضاف انه وبهدف تأهيل و تقوية الشراكة مع الإذاعات الخاصة، قامت وزارة الاتصال، في إطار مجهوداتها الرامية إلى تمكين الإذاعات الخاصة من الحصول على المعلومة وتقديم خدمة عمومية إخبارية لعموم المواطنين، بتوقيع اتفاقية مع وكالة المغرب العربي للأنباء، تدعم من خلالها وزارة الاتصال تزويد الوكالة للإذاعات الأعضاء في الجمعية بخدماتها الصوتية والنصية بقيمة خمس ملايين درهم واتفاقية شراكة ثانية مع جمعية الإذاعات والتلفازات المستقلة بهدف تنمية وتطوير المنتوج الإذاعي والسمعي البصري.

وفي ختام هذا المنتدى، الذي حضره والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل اقليم العيون السيد يحظيه بوشعاب وعدد من المنتخبين والفعاليات الإعلامية والصحفيين، اوصى المشاركون بدعم برامج التكوين لفائدة الإذاعيين بالأقاليم الصحراوية ، وفتح المجال أمام الإذاعات الخاصة الفاعلة على المستوى الوطني من اجل تقوية تواجدها بالأقاليم الجنوبية عبر مكاتب خاصة لتقديم المنتوج الإعلامي الذي يستجيب لتطلعات المتلقي، وتشجيع المبادرات الشبابية في المجال الإذاعي مسايرة لواقع التطور المتسارع لتكنولوجيا الاتصال .

وعرف هذا اللقاء مقاربة موضوع “الإعلام السمعي بالأقاليم الصحراوية السياقات والرهانات”، من خلال جلستين أطرتهما مجموعة من الفاعلين المهنيين في المجال الإذاعي على المستويين الوطني والمحلي.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة - جريدة سكاي نيوز برس