إعلاميون مغاربة يبحثون عن الشهرة من خلال زيارة الكيان الصهيوني

في خطوة مستفزة لمشاعر ملايين المغاربة قام وفد مكون من خمسة مواطنين مغاربة يقدمون أنفسهم على أنهم ينتمون للجسم الصحفي المغربي بزيارة الكيان الصهيوني .

و قام الوفد بزيارة مدينة القدس والمسجد الأقصى ومؤسسة “يد فاشيم”، لتخليد ذكرى ما يصفه الإسرائيليون بـ”ضحايا الهولوكوست”؛ وهي الزيارة التي ضمت في برنامجها أيضا المحكمة العليا والبرلمان الإسرائيلي “الكنيست”، والالتقاء بعدد من الشخصيات الصهيونية المعروفة بجرائمها ضد الفلسطينيين كما التقى الوفد بأفيخاي أدرعي الناطق الرسمي باسم الجيش الصهيوني .

ولم يجد اثنين من بين الأشخاص الخمسة الذين قاموا بزيارة الكيان الغاصب حرجا في الافتخار والتباهي بالتجول في قلب تل أبيب من خلال نشر صور تجمعهم بشخصيات صهيونية على غرار ماقامت به الصحفية بجريدة ” الصباح ” نورا الفواري” التي نشرت مجموعة من الصور لها داخل اسرائيل قبل أن ترفقها بتدوينة على حسابها الخاص بالفيسبوك، جاء فيها : ” انتمائي هو للإنسانية أولا … التهم الجاهزة لا تعنيني بقدر ما يعنيني الاكتشاف والتعرف على الآخر ، الذي أعيش معه داخل قرية كونية صغيرة انتفت معها كل الحدود… إسرائيل دولة قوية وسط “وطن” عربي منقسم ومشتت ومتخلف.. إنها أول الحقائق التي يجب الاعتراف بها … زمن الشعارات الرنانة ودغدغة المشاعر ولى وانتهى…. والتاريخ يكتبه المنتصرون “.

فيما نشرت الإعلامية الأخرى “سميرة بار” صورة تجمعها بأفيخاي أدرعي الناطق الرسمي باسم الجيش الصهيوني الذي ظهر مبتسما وسعيدا للغاية  .

من جهة أخرى أكدت حنان رحاب القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي أن خطيئة الوفد الصحفي الذي زار إسرائيل مطلع الأسبوع الجاري لا تقتصر فقط على جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني ، بل امتدت إلى انتحال صفة صحفي مهني من طرف 3 أعضاء شاركوا في الوفد الإعلامي المغربي الذي قام بهذه الزيارة.

وأكدته البرلمانية حنان رحاب عن حزب الإتحاد الاشتراكي في تدوينة نشرتها على حسابها الفايسبوكي، أن ”ثلاثة ممن زاروا الكيان الصهيوني لا يحملون بطاقة الصحافة المهنية حسب لوائح الصحافيين المهنيين الصادرة عن وزارة الاتصال برسم سنة 2017”.

وأضافت رحاب في تدوينتها ”.. ومنهم من لا تجمعه أية علاقة رسمية بأي مؤسسة صحفية، إذا كيف يتم الحديث عن زيارة وفد إعلامي مغربي.. الأمر فيه انتحال صفة واضحة تضاف إلى جريمة التطبيع؟”

بدوره أكد بسليمان صدقي عضو المبادرة الطلابية ضد التطبيع و العدوان أن الأشخاص الذين قاموا بزيارة الكيان الصهيوني يبحثون عن الشهرة و إذا تتبعنا سيرهم الذاتية سنجد أنهم نكرة و لا أحد يعرفهم حتى في المغرب ، و لكن و رغم ذلك يتم استغلال زيارتهم لأجل خلق ضجة إعلامية .

يذكر أنه خلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفعت وتيرة زيارة وفود مغربية، تضم إعلاميين وباحثين وناشطين، إلى إسرائيل، وبدعوة من وزارة خارجيتها؛ وهي التحركات التي يرفضها الشارع المغربي ويعتبرها تطبيعا مباشرا مع الكيان الصهيوني .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة - جريدة سكاي نيوز برس