المغرب يعيش ردة حقوقية ويجب إحياء نضالات حركة “20 فبراير”

قالت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي إنه لا يجب انتظار الشيء الكثير من الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان.

وأضافت الرياضي خلال مشاركتها في الندوة التي نظمها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الانسان،مساء يوم أمس الخميس بالرباط، تحت عنوان “الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان والوضع الحقوقي الراهن” أن السياق العام كما جاء في مقدمة الخطة والذي اعتمد على توصيات فيينا لسنة 1993 مسألة ايجابية. إلا انه تم التعامل بانتقائية مع بنود توصيات فيينا.

وأشارت الرياضي أن أغلب الانجازات التي تم التطرق لها في مقدمة الخطة مسائل نظرية وليس لها اي تأثير على واقع حقوق الانسان بالمغرب، مضيفة أن التجارب السابقة أتبثت فشل كل الخطط الحقوقية السابقة، ومنها هيئة الانصاف المصالحة التي عملت في وقت كانت فيه تراجعات كبيرة في مجال حقوق الانسان بعد أحداث الدار البيضاء الارهابية سنة 2003 وما تلاها من حملة الاعتقال التعسفي وحالات والتعذيب الذي حصل بعد ذلك.

وأعطت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدة أمثلة حول الردة الحقوقية التي يشهدها المغرب، ومنها تقرير الامم المتحدة حول التنمية البشرية الذي لازال المغرب متأخرا فيه،بل جاء هو الاخير في محيطه الاقليمي حيث تتقدم عليه الجزائر وتونس وليبيا. وحسب نفس المؤشر فإن المغرب جاء من بين 22 دولة متأخرة في التعليم حيث ان ثلث سكانه أمين.

وذكرت الرياضي أيضا تقرير اليونسيف حول وضعية الاطفال المغاربة والتي خلصت نتائجها أن نصف الاطفال المغاربة محرومون من التغطية الصحية و35 % منهم خارج حجرات الدراسة.

وأكدت الرياضي أن التضييق على الجمعيات الحقوقية ومنع وحظر أنشطتها لازال مستمرا بل زادت حدته في الاونة الاخيرة، ومنه التضييق على الجمعيات في الحصول على التمويلات. كما أن بعض المنظمات الدولية ممنوعة من الاشتغال في المغرب، حسب الرياضي، و بعض الباحثين من منظمات حقوق الانسان ممنوعون ايضا من الدخول الى المغرب.

وشددت الرياضي على أنه كان من المفروض البحث لماذا فشلت بعض التجارب السابقة مثل عدم تطبيق توصيات لجنة هيئة الانصاف المصالحة و خطة حقوق الطفل التي لم تطبق ايضا وتم التذرع انذاك بعدم وجود ميزانية لتمويلها، مشيرة أن الخطة الحكومية من أجل المساواة لم تنجح أيضا لان أرقام العنف ضد النساء تتخذ منحى تصاعدي.

وأكدت الرياضي أن الدولة المغربية مستمرة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان خاصة في تعاملها مع ملف حراك الريف.بالاضافة الى استمرار الاعتقالات السياسية ومحكامات الرأي لدرجة ان نقرة اعجاب في فايسبوك يمكن أن تؤدي الى السجن على حد وصفها.

وأضافت الرياضي ان هناك 8 صحافيين يقبعون في السجن حاليا الى جانب استمرار الافلات من العقاب وخاصة في ملفات نهب الاموال العامة و سيادة لغة وخطاب التعتيم وانكار كل التجاوزات.

وأوضحت الرياضي أن الخطة ربما اعدت لتبرير وجود وزارة خاصة بحقوق الانسان. لذلك “يجب أن لا ننتظر منها الشيء الكثير، وبمناسبة اقتراب ذكرى حركة 20 فبراير لا بد من إحياء النضالات التي قامت بها الحركة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة - جريدة سكاي نيوز برس